مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
وقد يستدل عليه بموثقة (١) سماعة قال سألته عن شراء الطعام و ما يكال ويوزن بغير كيل ولا وزن، فقال: أما أن تأتى رجلا في طعام قد كيل ووزن تشترى منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه، ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشترى الاول قد أخذه بكيل أن وزن وقلت له عند البيع انى اربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس. وفيه انه لا دلالة في الرواية على ذلك، فان الظاهر من الرواية أن اتيان الكيل والوزن على سبيل اللف والنشر وكان نظر الامام (ع) إلى اعتبار كل من الوزن والكيل في كل من الوزن والكيل وليس نظره (ع) إلى كفاية كل منهما عن الاخر ويؤيد ذلك التعبير بلفظ أو في ذيل الرواية فيكون الظاهر من الرواية أن كل من الكيل والوزن معتبر في كل من المكيل والموزون فمفهوم القضية الشرطية أنه إذا لم تشتر المكيل بكيل والموزون بالوزن فيكون باطلا فاطلاق المفهوم شامل لبيع المكيل بالوزن وبيع الموزون بالكيل فيحكم بعدم الجواز ويقرب ما ذكرناه من اللف والنشر أنه (ع) عطف الوزن على الكيل بقوله (عليه السلام) في طعام قد كيل ووزن إذ ليس من المحتمل اعتبار هما معا في المكيل والموزون. وبالجملة الظاهر من الرواية أن الوزن والكيل كل منهما دخيل في مالية المكيل والموزون فلا يكفى الكيل بالوزن وكك العكس. وأما القول بالتفصيل فاختاره المصنف (ره) وقال: بكفاية الوزن في المكيل وبعدم كفاية الكيل في الموزون بدعوى أن الوزن أصل الكيل و اضبط وانما عدل إليه في المكيلات تسهيلا فلا مانع من القول بكفاية الوزن (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٧، حد ٧