مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
الوجه الثاني: مما يدل على صحة بيع الرهن مع الاجازة مع التنزل عن جواز بيعه استقلالا لروايات الدالة على صحة بيع العبد معللا بانه لم يعص الله وانما عصى سيده حيث أن المستفاد منها أن عصيان المخلوق في حقهم لا يوجب بطلان المعاملة واما الموجب للبطلان انما هو عصيانه تعالى. ثم نقل المصنف (ره) عن بعض معاصريه القول ببطلان عقل الراهن بدون اذن المرتهن سابقا متمسكا بالاجماعات والاخبار المحكية على المنع والنهى، قال وهو موجب للبطلان وان كان لحق الغير إذ العبرة بتعلق النهى بالعقد لا الامر خارج منه وهو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع الوقف وأم الولد وغيرهما مع التواتهما في كون سبب النهى حق الغير ثم أورد على نفسه بما حاصلة أنه على هذا يلزم بطلان العقد الفضولي وعقد المرتهن مع أن كثيرا من الاصحاب ساوا بين الراهن والمرتهن في المنع كما دلت عليه الرواية فيلزم بطلان عقد الجميع أو الصحته فالفرق تحكم. ثم أجاب بأن التصرف المنهى عنه ان كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم ولا يحل له الاجازة المتعقبة وان كان عقدا أو ايقاعا فان وقع بطريق الاستقلال لاعلى وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه كك كما سبق في الفضولي والا فلا يعد تصرفا يتعلق به النهى فالعقد الصادر عن الفضولي والمرتهن إذا كان على نحو الظلم والغصب فيكون منهيا عنه وباطلا. وأما إذا كان بقصد النيابة عن المالك فلا وجه للبطلان وأما الراهن المالك فحيث أنه حجر عن ماله برهنه فيكون عقده مستندا إلى ملكه لعدم المعنى لقصد النيابة فيكون منهيا عنه وباطلا فيكون مادل على النهى عن تصرفه الكذائي مخصصا للعمومات.