مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢
التلقى الركبان ولكنها ضعيفة السند ودعوى الاطمينان بصدور بعضها لكثرتها واستفاضتها دعوى جزائفية فانها لا توجب الاطمينان باصدور و مع تسليم ذلك فلا يفيد لغير من حصل له الاطمينان والظن بالصدور لا يفيد لعدم كونه حجة فلا يغنى من الحق شيئا، بل لو كان التلقى الركبان حراما لظهر بين الفقهاء على رئوس الاشهاد وليس كك. وأما القول بالكراهة فهو مبنى على أمرين أحدهما تمامية أخبار من بلغ الدالة على التسامح في أدلة السنن بدعوى أنها ظاهرة في ما بلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثواب على عمل فعمله أحد برجاء أنه صدر من رسول الله فيثاب على ذلك العمل وان كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقله ولو أريد من تلك الاوامر الدالة على التسامح في أدلة السنن الارشاد إلى حكم العقل بحسن اتيان العمل رجاء واحتياطا لدرك الواقع فلا يدل على التسامح في أدلة السنن. الامر الثاني أن تكون شاملة للكراهة أيضا فلو اقتصر على موارد ها وهى ماكان فيه أمر ففى موارد الكراهة ليس أمر، بل نهى فلا تشمل المقام ومع تسليم المقدمتين يصح التمسك بتلك الاخبار في المقام لاثبات كراهة التلقى ومع تسليم هاتين المقدمتين فلاوجه للاشكال هنا بأنه لو سلمنا شمول أدلة التسامح للمكروهات ولكن التمسك بها في المقام بدعوى أن ذلك انما يفيد في مورد ورد خبر ضعيف يدل على الكراهة فانه يلتزمها لذلك الخبر الضعيف وأما في المقام فان تمت الاخبار المذكورة فتدل على الحرمة والا فلا حرمة ولاكراهة فان وجودها كعدمها وكذلك الحال في الاخبار الضعيفة الظاهرة في الوجوب فانها لا تشمل ذلك وقد ناقش بذلك بعض الاغلام لاثبات الاستحباب أو الكراهة بالاخبار الضعيفة الدالة على