مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
الاما عليه السلام على النحو الذى تقدم وتعذر الوصول إلى الفقيه، فح يدور الامر بين التصرف المطلق وبين التصرف مع الاذن من العدول المؤمنين فحيث ان التصرف مالى فلا يجوز بغير اذن اهله فالمتيقن من ذلك هو التصرف باذن العدول وان كان الشك في أصل المشروعية مع احتمال كونه واجبا تكليفا باذن الفقيه أو مطلقا كالتصرف في أموال الصغار حسبة فبالنسبة إلى الوجوب تجرى البرائة وبالنسبة إلى أصل التصرف الوضعي يستأذن من العدول لكونه هو المتيقن وهكذا في التصرف التكليفى كحفظ ماله مثلا. وبالجملة مكان عدول المؤمنين مع تعذر الوصول إليه مكان الفقيه مع تعذر الوصول إلى الامام (ع) بمقتضى الاصل ومفاد يختلف كما عرفت بحسب الموارد. هذا كله ما تقتضيه الاصل ولكن قد ادعى ثبوت الولاية لعدول المؤمنين مع تعذر الوصول إلى الفقيه بمقتضى الروايات فلابد من قرائة الروايات حتى يلاحظ دلالتها على ذلك. منها صحيحة محمد بن اسماعيل رجل مات من اصحابنا بغير وصية، فرفع أمره إلى قاضى الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله، وكان رجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع، فلما اراد بيع الجوارى ضعف قلبه عن بيعهن اذلم يكن الميت صير إليه وصية وكان قيامه بهذا بأمر القاضى لانهن فروج، قال فذكرت ذلك لابي جعفر عليه السلام وقلت له يموت الرجل من اصحابنا ولا يوصى إلى أحدو يخلف الجوارى فيقيم القاضى رجلا منا لبيعهن، أو قال يقوم بذلك رجل فضعف قله لانهن فروج فما ترى في ذلك، قال: إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس الخير. ومحل الكلام هنا جهة المماثلة وانها في أي شئ فجعل المصنف