مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
رواية سليمان بالا راضى المملوكة بغير الاحياء وإذا قلنا بان المراد من الاراضي المملوكة بالاحياء مطلق ما كان أصلها مملوكة بالاحياء، فلم يبق مورد لرواية سليمان الا نادرا فلا يمكن الالتزام بذلك، وان كان النظر في سببية الاحياء أو غيره التملك إلى السبب القريب دون السبب البعيد، فحينئذ و ان كان المورد لرواية سليمان كثيرا ولكن لم يبق لرواية ابن وهب الا قليل فان أكثر الاراضي لو لم يكن كلها انما هي مملوكة بغير الاحياء فعلا فإذا أخرجنا الاراضي المملوكة بغير الاحياء عن تحت رواية ابن وهب برواية سليمان، وقلنا بانه لابد في ذلك من رد حق المحبى الاول لكان الباقي تحت رواية ابن وهب الارض المملوكة بالاحياء الذى يكون سببا قريبا للتملك بحيث كان تملك المالك لها بالاحياء وصارت خربة عن التملك بالاحياء من دون تعلق البيع والشراء عليها ومثل ذلك لا يوجد الاقليل. وبالجملة ان هذا الجمع انما استلزم لحمل أحدى الطائفتين على المورد النادر فهو غير مرضى كما لا يخفى. الثاني: فهو العمدة هو أنا ذكرنا في باب التعادل والتراجيح أنه إذ ورد مطلق أو عام ثم ورد خاصان أو مقيدان وكان بين الخاصتين عموم مطلق جاز تخصيص العام أو تقييد المطلق بكلا الخاصين الذين بينهما عموم مطلق لعدم التنافى بينهما مثلا إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم العاصين منهم، ثم ورد ولا تكرم المرتكى للكبائر فلا شبهة في تحصيص العام بكل من الخاصين، إذ لا تنافى بينهما بوجه ومقامنا من هذا القبيل، فان روايتي سليمان بن خالد والحلبي عام من جهة أن الارض الخربة التى جائها المحبى الثاني أعم من ان تكون مملوكة بالاحياء أو بغير الاحياء، فصارت خربة وأن كونها خربة أعم من ان تكون مستندة إلى تركها وخرابها