مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
وبالجملة لا شبهة في أنه بناء على عدم كون الارض ملكا لاحد يكون أو لوية المحبى الثاني بمكان من الوضوح لعدم لزوم التصرف في دليل حرمة التصرف في مال الغير. وأما بناء على أن الارض تملك كما هو المشهور والمعروف، فكك أيضا فانه بمقتضى مادل على أولوية المحبى الثاني وكونه أحق بالارض المحياة من المحبى الاول نلتزم بالتصرف في أدلة حرمة التصرف في مال الغير الا باذنه فان اذن الشارع أسبق وشرط الله قبل شرطكم كما في رواية الطلاق من يب وعلى كل حال نقيد بهما معا روايتي سليمان بن خالد والحلبي فتصير النتيجة أن المحبى الثاني أحق بالارض فليس للاول مزاحمته لكونه كسائر الناس في ذلك ولاحق له في الارض الا أن يكون الخراب بنفسه أو لمنع الجائر والغاصب عن الاحياء أو لكثرة الماء وطغيان الشط عليه ونحوها فان في امثال ذلك فلا يزول حق المحبى الاول، بل هو أحق بالارض وان جائها الثاني فاحياها وعمرها، فليرد إلى الاول حقه وهذا هو القول الرابع في المسألة والظاهر لم يقل به أحد فيما نعلم. الكلام في بيع الاراضي المفتوحة عنوة ثم ان المصنف لما تكلم في احكام الارضين تكلم في الاراضي المفتوحة عنوة لتكميل الاقسام، فنقول أن الاراضي المملوكة للكفار على أقسام: الاول: أن تكون باقية على ملكهم فعلا فلا كلام لنا فيه. الثاني: ان يسلموا طوعا ويدخلوا في الاسلام برغبتهم منهم أيضا مالكون لارضهم ولا وجه لخروجها عن ملكهم فهذا أيضا خارج عن المقام.