مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
بفساد الشرط وقال ولو قلنا بأن فساد الشرط يوجب فساد العقد المشروط به الا أنه لا يمكن قياس فساد الجزء عليه لان الشرط لا يقع بازاء شئ من الثمن، بل يوجب زيادة قيمة المشروط فإذا قيد به وكان فساده موجبا لعدم امكان تحققه فالعقد المقيد لم يتحقق وأما الجزء الفاسد فحيث أن الثمن يوزع عليه وعلى الجزء الآخر ففساده لا يقتضى الا رد الثمن الذى وقع بازائه أي يفسد العقد بالنسبة إليه دون الجزء الآخر الصحيح الغير المقيد بما لا يمكن تحصيله أو تحققه. ولكنه من عجائب الكلام كيف فبعد ما انحل ذلك إلى بيوع متعددة فلا يوجب الاجتماع الا في اشتراط كل منهما بالآخر فيكون من صغريات الشرط الفاسد ولكن الذى يهون الخطب ان الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط كما سيأتي في محله. قوله: (نعم ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشترى). اقول: الذى يظهر من الشهيد هو أن في صورة العلم يكون بعض اجزاء المبيع مما لا يقبل التملك ان الثمن يقع في مقابل المملوك فيكون مجموعه للبايع فليس للمشترى أن يرجع إليه بالنسبة إلى ما وقع في مقابل الخمرأ والخنزير. وفيه انك عرفت ان مجموع الثمن انما وقع بازاء مجموع المثمن فابرز بمبرز واحد ولكن بحسب الانحلال ينحل إلى بيعين فيكون ذلك نظير بيع الشاة والخنزير مستقله اذن فلا وجه لبطلان البيع في صورة الجهل وصحته في صورة العلم لوقوع الثمن كله بازاء المملوك بل يقسط الثمن اليهما. نعم بناء على ما تقدم في بيع الغاصب من ان المشترى مع علمه بالغصب يسلط البايع الغاصب على ماله مجانا فليس له الرجوع إليه في صورة التلف، بل قيل بعدم الرجوع حتى في صورة عدم التلف فله وجه ولكن عرفت