مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤
الوصف لحصول التغير في ملك البايع وقال البايع ان الفرس الذى هو مبيع وان صار مهزولا الا أن الهزال قد حصل بعد البيع فليس لك للمشترى الخيار، سيأتي الكلام في باب الخيارات انشاء الله تعالى أن تخلف الاوصاف وتغيرها قبل القبض هل تحسب على البايع لعموم قاعدة التلف قبل القبض من مال البايع بحيث يقال ان الاوصاف أيضا ملك للبايع بتبع العين فإذا تلف كان على البايع أو أن تلف الاوصاف تابع للملك ومن الواضح أن العين ملك للمشترى فتلف الاوصاف يحسب عليه غاية الامر أن تلف العين يحسب على البايع قبل القبض لورود النص عليه. وبعبارة أخرى ان كان التلف قبل القبض من مال البايع حكما ثابتا على خلاف القاعدة بالنص فلابد من الاقتصار على مورده فلا يتعدى إلى تلف الاوصاف، وان كان على طبق القاعدة فيكون تلف الاوصاف أيضا على البايع فكيف كان فسيأتي تفصيل ذلك في باب الخيارات. فعلى القول بتسرية القاعدة إلى تلف الاوصاف فلا ثمرة للنزاع في أن التغير حصل قبل القبض أو بعده وعلى القول بعدم التسرية كما هو الحق لعدم المقتضى للتسرية فلابد من النزاع في ان التغير حصل قبل العقد أو بعده وكيف كان فذكر المصنف (ره) أن هنا أصلان حادثان أحد هما وقوع البيع والثانى حصول الهزال، ولكن يعلم السابق منهما ولم يعلم تاريخ الحادثان أن ايا منهما مقدم وأن ايا منهما متأخر، فحيث أن مرجع الاصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلا وأصالة بقاء السمن وعدم وجود الهزال حال البيع، والظاهر أنه لا يترتب على شئ منهما الحكم بالجواز واللزوم لان اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشترى وأصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين كما أن أصالة عدم