مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
اشتراطه هكذا بان يقول للبايع حين البيع لو ظهر متاعك معيبا ولو بعد الكسر فلى أن أرجعه وأما مع الاعتماد على أصالة السلامة فلا يجوز له الفسخ، بل يتخير بين الرضى بالعقد بدون الارش والرضاء به مع الارش. وأما القسم الثاني: فالظاهر هو بطلان العقد لما عرفت مرارا أن تخلف الاوصاف التى من الصور النوعية في نظر العرف يوجب البطلان فان ما هو موجود ليس بمبيع وما هو مبيع ليس بموجود، فيكون البيع باطلا كما لا يخفى. والحاصل أنه إذا ظهر المبيع فاسدا وكان للفاسد أيضا قيمة ولكن يحسب في نظر العرف غير الصحيح بحسب الصورة النوعية كما إذا اشترى وزنة تمر فظهر أنه في حكم النوى لا يناسب الا بالحرق فهذا لا اشكال في فساد البيع لما عرفت أن المبيع غير موجود والموجود غير مبيع وهذا خارج عن الاقسام الذى ذكره المصنف ونتعرض لها. وحاصل الاقسام أن ما ظهر المبيع فاسدا تارة يكون مع كونه فاسدا على قيمة الصحيح وأخرى أقل منه، وثالثة يظهر أنه لاقيمة له أصلا وعلى كل تقدير فقد يكون ظهور الفساد قبل الكسر والقص وقد يكون بعده، فالاقسام ستته. أما إذا كان ظهور العيب قبل الكسر فما إذا كان الفاسد بحيث تكون قيمته مساويا لقيمة الصحيح فح ليس للمشترى أخذ الارش فان المفروض ان قيمتهما متساوية فالارش انما يكون إذا كانت قيمة المعيب أقل من الصحيح فان الارش عبارة عن تفاوت القيمة بين الصحيح والمعيب فإذا لم يكن تفاوت في البين فأى معنى للارش نعم له فسخ العقد لخيار العيب أو امضائه كك وأما إذا كانت قيمة الفاسد أقل من قيمة الصحيح فيتخير المشترى بين الامور الثلاثة فسخ العقد أو الرضى به بدون الارش أو الرضا به مع الارش