مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥
غيره بحيث يظهر في البلد لاجل احتكاره غلاء واضح. ومنها (١) ما عن أمير المؤمنين عليه السلام في ما كتبه إلى مالك الاشتر على مافى نهج البلاغة وكان فيما كتبه فامنع من الاحتكار فان رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه إلى أن قال فمن قارف حكرة بعد نهيك اياه فنكل وعاقب في غير اسراف فانه لو كان الاحتكار مكروها لما جاز أن يأمر الامام ع الاشتر بان يعاقب المحتكر. ومنها صحيحة (٢) أخرى للحلبي حيث سأل عن صلاحية الاحتكار، فأجاب الامام عليه السلام بانه يكر والكراهة في كلمات الامام عليه السلام أعم من الحرمة والكراهة المصطلحة وليس لها ظهور في الثاني، وقد ورد في روايات الربا أن عليا عليه السلام كان يكره الربا فلا تكون هذه الرواية موجبة لصرف الروايات الاخرى الظاهر في الحرمة. ومنها ما في مجالس المفيد عن أبى مريم الانصاري (٣) عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ايما رجل اشترى طعاما فحبسه أربعين صباحا يريد به الغلا للمسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع، وفى هذه الرواية مناقشة من حيث السند والدلالة، أما المناقشة في الدلالة فلانه لو كان احتياج إلى الطعام كان احتكاره حراما حتى في ثلاثة ايام وان لم يكن احتياج إليه لم يكن حراما حتى في ستين يوما، فلا موضوعية للاربعين. (١) وسائل: ج ١٢ ص ٣١٥ حديث ١٣ (٢) وسائل: ج ١٢ ص ٣١٣ حديث ٢ (٣) وسائل: ج ١٢ ص ٣١٤ حديث ٦