مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
وأما القطع بعدم الرجوع فهل يصح البيع هنا مع الضميمة أم لا؟ الظاهر أنه لا مانع عنه هنا أيضا وذلك أن قوله (ع) وان لم يقدر على العبد كان مانقده فيما اشتراه معه وان لم يكن شاملا لصورة القطع بعدم الرجوع ولكن الظاهر من الرواية عدم اختصاص الجواز بذلك فان الظاهر منها أن المثمن يقع في مقابل الضميمة وكذلك كون الضميمة وكذلك كون الضميمة قابلا لان يقع في مقابل الثمن ولا يذهب هدرا فكون الثمن صالحا لان يقع في مقابل الضميمة حكم كلى نحو القضية الحقيقية وانما سأل السائل عن فرد من ذلك لا أن الرواية مسوقة لبيان حكم قضية شخصية في مورد خاص بحيث لا يمكن التعدي منه إلى غيره ولذا ذكر في السؤال أن الرجل قد يشترى العبد الآبق. وبالجملة الظاهر من الرواية أن بيع العبد الآبق مع الضميمة مطلقا صحيحة سواء كان رجوعه مرجوا أو لا، بل يصح مع القطع بعدم الرجوع كما عرفت. منها أنه يعتبر كون الضميمة مما يصح بيعها مستقلا لظهور الرواية في ذلك فان قوله (ع) فان لم يقدر كان ما نقده فيما اشتراه معه ظاهر، بل صريح في كون الضميمة عما يكون قابلا لان يقع عليه البيع فلو لم يصح بيعه اما لعدم النفع عرفا كالخنفساء والجعلان ونحوهما أو لعدم النفع فيه شرعا كالخمر والخنزير والميتة واما لكونه مال الغير فلا يصح ان يقع ضميمة فان مالا يصح بيعه مستقلا لا يصح بيعه مع الضميمة أيضا. ومنها أن يصح بيعها منفردا فما لا يصح بيعه كك كالعبد الابق، فهل يصح بيعه أو لا؟ ففيه خلاف فقد استشكل المصنف فيه من جهة عدم شمول الرواية له وساعده شيخنا الاستاذ ولكن اختار الاستاذ المنع من جهة اقتضاء مناسبة الحكم والموضوع ذلك المعنى، فان ما لا يصح بيعه