مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
والوزن وعلى هذا فيلتزم بصحة البيع بالتخمين وهذا نظير اخبار البينة على ان هذا المتاع قد كيل أو وزن فهل يتوهم أحد بعدم اعتبار ذلك من جهة عدم تحقق الكيل والوزن فيتمسك بالعمومات الدالة على صحة المعاملة وأما الاشياء التى لا يعد في العرف من المكيل والموزون فالظاهر عدم اعتبار الكيل والوزن فيها لخروجها عن المكيل والموزون تخصصا في نظر العرف فان الاخبار لاتدل الا على اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون لا على اعتبارهما في جنس المكيل والموزون كما في الربا، ومن الواضح أن الامور المذكورة ليست من المكيل والموزون في نظر العرف، بل من جنسهما فلا تشملها تلك الادلة واذن يفرق بين المقام وبين جريان الربا في المكيل والموزون فان ادلة حرمة الربا تدل على جريانه في جنس المكيل والموزون سواء كان قليلا أو كثيرا وموزونا في نظر العرف أم لم يكن كذلك كما هو واضح لا يخفى. ومن هذا القبيل النقود الرائجة فعلا فانها وان كانت من جنس الموزون ويجرى فيه الربا ولكن لا يعتبر فيها الوزن في مقام المعاملة، بل هي من المعدود كما هو واضح. ويؤيده بل يدل عليه أنه لو باع أحد ماله بدرهم فظهر أنه ناقص من سائر الدراهم بحبة أو حبتين فلا يبطل البيع لاجل جهالة الثمن ولا أنه يقسط المبيع ويلتزم بالصحة بما قابل الدرهم وبالفساد بالمقدار الناقص كما أن المعاملة بالدنانير الفعلية التى من القرطاس صحيحة وان كان بعضها ممزقا ما لم يضر بالرواج فلا يشك أحد أن المزق عيب فيه فيعلم من جميع ذلك ان النظر في النقود والاتمان إلى الرواج لا إلى واقعها و أنها من أي جنس بل يكون للبايع تبديل ذلك الدرهم بدرهم آخر لو كان