مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
الحسن عن الحسين بن نعيم قال سألت أبا الحسن (ع) عن رجل جعل داره سكنى لرجل زمان حياته ولعقبه من بعده، قال هي له ولعقبه من بعده كما شرط قلت فان احتاج إلى بيعها، قال: نعم قلت فينقض البيع السكنى قال لا ينقض البيع السكنى كك، سمعت أبى يقول: قال أبو جعفر (ع) لا ينقض البيع الاجارة ولا السكن ولكن يبيعه على أن الذى يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقض السكنى على ما شرط الخبر، فهو كما ترى صريح في الجواز و العجب أنه مع ذلك توقف العلامة وولده والمحقق الثاني في المسألة. وأما لو قلنا بعدم بقاء الوقف المنقطع في ملك الواقف، بل انتقل إلى ملك الموقوف عليهم وقلنا بكونهم مالكين للوقف ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم فلا يجوز البيع حينئذ للواقف لعدم الملك ولا للموقوف عليه فأن الواقف قد اعتبر بقائه إلى انقراضهم فيشمله قوله (ع) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ولايجوز شراء الوقف ولا يقاس ذلك بالصورة الاولى فان فيها أن الواقف مالك للوقف وفى هذه الصورة وان كان الموقوف عليه مالكا الا أن الواقف قد وقفه وحبسه بحيث لا يباع ويكون باقيا إلى انقراضهم فالبيع نقض للغرض. وأما لو قلنا بعوده إلى ملك الواقف بعد انقراض الموقوف عليهم فلا يجوز بيعه للموقوف عليهم لمنافاته لان الواقف اعتبر بقائه إلى انقراض الموقوف عليهم واما الواقف المالك فيجوز له البيع بناء على جواز بيع مالا يملك ثم ملك، فان الواقف وان لم يكنى مالكا بالفعل ولكنه يكون مالكا بعد انقراض الموقوف عليهم. وأما لو قلنا بصيرورته في سبيل الله بعد انقراض الموقوف عليهم فلا يجوز بيعه مطلقا فانه عبارة أخرى عن الوقف المؤبد وقد عرفت عدم جواز بيعه