مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
وبالجملة مقتضى تلك العبارة هي التمليك فانه لو كان الغرض هو التحبيس لقال وقفت لهم لا عليهم، فان من الواضح انه إذا كان الشخص مالكا لشئ ولم تكن سلطنة مطلقة تكون السلطنة عليهم لالهم كما هو واضح. والحاصل: أنا نستفيد كون الوقف على الذرية تمليكا لاتحبيسا من نفس عبارة الواقف عند الوقف لكونها ظاهرة في التمليك باعتبار التعبير بعلى الظاهرة في تضييق دائرة السلطنة بمقتضى الشرط بمجرد الوقف نظير تضييق الدائرة للسلطنة بالشروط الخارجية. واما جواز بيعه، فالظاهر أنه ممالا اشكال فيه كما سيأتي فان المانع الذى كان في التحرير غير موجودهنا كما لا يخفى، فان الاضافة المالكية موجودة وتصرف الموقوف عليهم متعذر لفرض عروض الجهة المجوزة للبيع و ليس في البين ما يمنع عن التصرف كأدلة حرمة التصرف في مال الغير فتكون اصالة الاباحة محكمة. الثالث: ان يكون وقفا عاما كالوقف على العلماء والسادات وطلاب المدارس والزوار والفقراء ونحوها من الجهات العامة وهو على قسمين: الاول) ان يكون وقفا للكلى كالوقف على العلماء والطلاب كوقف الحمامات والد كاكين والاملاك لهم لتكون منافعها ملكا طلقا لهم بحيث يكون حبس الاصل وتسبيل الثمرة لهم بحيث تكون المنفعة لهم ويملكون منافعها وتقسم عليهم كما في القسم الثاني نظير اوقاف على العلماء وطلاب المدارس، فان غلتها تقسم عليهم ويملكون نفس المنفعة ولا يلزم توفية جميع الاقسام هنا كما يلزم في الوقف على الذرية، وغاية الامر أن الفرق بينهما من جهه أن دائره الوقف في القسم الثاني تضييق وتوسع بكثرة الموقف عليهم وقلتهم بحيث إذا كثروا فتوسع دائرة القسمة وإذا قلوا فتضيق دائرته واما في القسم الثالث فهى