مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
بيعه فهل يحكم بصحة البيع مع عدم تسليم الحر منه بحسب اعترافه وان كان في الواقع عبدا ويؤخذ منه الثمن لعدم نفوذ اعترافه في حقوق الغير أو يحكم بصحة البيع واختار المصنف عدم الصحة بدعوى العلم الاجمالي بكونه اما صادقا فلا يصح شراء الحر واما كاذبا فكذلك لعدم صحة شراء الكافر للمسلم فنعلم تفصيلا ببطلان الشرا ثم عقبه بالامر بالتأمل بعد قوله الا ان يمنع اعتبار مثل هذا العلم. والظاهر ان الامر به اشارة إلى كلام صاحب الحدائق حيث فصل في تنجز العلم الاجمالي بين ماكان في اطرافه جامع تحقيقي يكون موضوعا للحكم ومما جعل عليه ذلك وبين ما لم يكن كذلك، بل يكون بينهما جامع انتزاعي ففى الاول يكون العلم الاجمالي منجزا كما إذا كانت النجاسة مرددة بين هذا الكأس والكأس الاخر، وكان الغصب مرددا بين هذا الثوب والثوب الاخر. واما الثاني فلا يكون العلم الاجمالي منجزا، بل يكون كل من الطرفين موردا للاصل كما إذا تردد بين كون الكأس الشرقي متنجسا أن الغربي مغصوبا فانه لم يجعل الحكم على الجامع بينهما بخلاف الاول وقد نقل المصنف كلام صاحب الحدائق في الرسائل وجعله تفصيلا في تنجز العلم الاجمالي ثم قال هذا إذا لم يتولد منه علم تفصيلي والا فلا مناص عن التنجز وعليه فمقامنا من هذا القبيل. ولكن اشكل عليه شيخنا الاستاذ بانه لاوجه للبطلان على كل تقدير فانه على تقدير صدق الاعتراف يكون كسائر الموارد التى يجوز بيع عبد المسلم من الكافر وينعتق عليه فلا يكون العلم الاجمالي منجز كما لا يخفى. الثالث: أن يأمر الكافر بالعتق ويقول اعتق عبدك عنى فقد مر في