مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
حقيقة فيقال انه يهودى أو نصراني أو ملحد مجنون ومرتكزاته أيضا مرتكزات الكفر والالحاد. واخرى يكون جنونه من البدو واول الامر فهو وان لم يصدق عليه عنوان الكافر ولكن يشمله الحكم بعدم القول بالفصل جزما بين افراد المجانين. هذا كله من طرف المشترى، واما من جهة المبيع أي بيع الطفل المؤمن والمجنون المؤمن من الكافر فيظهر حكمه مما ذكرناه إذ لا ينكر صدق المؤمن على بعض افراد الطفل لعرفانه المبدء والمعاد، بل ربما يكون ايمانه اكمل من أكثر البالغين وكك لاشبهة في صدقه على المجنون في حال الاسلام، فيتم الحكم في غيرهما بعدم القول بالفصل جزما كما هو واضح، إذ لم يقل احد بجواز بيع بعض افرادهما وبعدم جواز بعض افرادهما الاخر ثم ان مفروض الكلام في المجنون ما إذا كان البيع له بان كان المتصدي للبيع غير مستقل في التصرف والا فلو كان المتصدي له ولى له وكان كافرا ومستقلا في التصرف كيف شاء فهذا لا يجوز بلاشبهة بناء على عدم الجواز. واما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لا قرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها، فقد قلنا في ابحاث الطهارة ان المراد من الكفر ترتب حكمه عليه في الاخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها، بل يعاقبون كالكافر ولا يثاب باعمالهم الخيرية الصادرة منهم في الدنيا كالصلاة وغيرها. نعم، بناء على عدم تزويج المؤمنة من المخالف لا يجوز بيع الامة منهم. وأما بيعهم من الكفار ففى هنا مقامات: الاول: في بيع السنى منهم بحيث كان معتقدا بالله وبرسوله وبيوم القيامة ولكن لم يعتقد بالولاية، الظاهر أنه لا يجوز إذ المراد من نفى السبيل من الكافر على المؤمن هو