مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
الثانية: رواية ابن مغيرة قلت لابي عبد الله عليه السلام ان لى ابنة أخ يتمة فربما اهدى لها الشئ فاكل منه ثم اطعمها بعد ذلك الشئ ممن مافى فاقول يا رب هذا بهذا قال لا باس فقد ظهر جوابها من الرواية الاولى ايضا، فان غرض الامام عليه السلام ملاحظة مصلحة اليتيم في الدخول عليه والاكل مما اهدى إليهم فان المهدى إليهم عادة يكون أكثر مما يكفيهم من الغذا فالزائد عنه يكون فاساد واما إذا ورد عليهم شخص آخر وأكل ذلك فاعطا اياهم مالا آخر في بدله فيكون اصلح لهم بلاشبهة فهى خارجة عن حدود المعاملات، كما لا يخفى. وبالجملة مورد الروايتين غير المعاملات من الامور التى قد حكم العقلاء على جوازه ورضى به الوجدان كما هو واضح، هذا تمام الكلام في الولاية. الكلام في بيع العبد المسلم على الكافر قوله: مسألة: يشرط فمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا ان يكون مسلما. أقول: من جملة شرائط المتعاقدين أن يكون المشترى مسلما إذا كان المبيع عبد مسلما فلا يجوز نقل العبد المسلم إلى الكافر وهذا الحكم لا يختص بالبيع، بل يجرى في جميع ما يوجب تملك الكافر المسلم ولو كان بغير البيع إذ الغرض عدم تملك الكافر على المسلم بناء على عدم جوازه لاحرمة البيع منهم واستدل على ذلك بوجوه: - الاول التسالم بين الفقهاء على عدم الجواز ودعوى الاجماع عليه، فعهدته على مدعيه فيكون ذلك حجة لمن يطمئن به. الثاني: الروايا الواردة في عدم استقرار ملك الكافر على المسلم و