مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
العدالة هنا للرواية المتقدمة، بل حك بوجوب اخذ المال من يده، ولا يمكن تصحيحه بحمل فعل المسلم على الصحيح باصالة الصحة إذ الموضوع هنا عنوان بسيط اعني اصلاح مال الصغير فنشك في تحققه وعدمه فلا يحرر باصالة الصحة وليس ذلك مثلا اتيان صلاة الميت فانها بعد تحققها في الخارج فنحمل على الصحة إذ الواجب هنا هي الصلاة الصحيحة وقد علم صدور اصلها من الفاسق وإذا شك في صحتها احرزت باصالة الصحه بخلافه هنا إذ عرفت ان الواجب هو العنوان البسيط فلم يتحقق في الخارج وهو كاخبار الفاسق بوقوع الصلاة على الميت ثم نزله منزلة بلوغ البايع فانه لا يحرز باصالة الصحة ثم حكم بجريانها فيما إذا وجد الثمن في يد الفاسق من مال الصغير وتردد الامر بين كون الثمن ملكا للصغير أو المثمن فباصالة صحه المعاملة من الطرفين يحكم بكون الثمن من مال الصغير ثم امر بالتدبر. وير عليه أولا: انه ليس في الادلة السابقة ما يدل على ان الموضوع في في المقام هو اصلاح مال ومراعات الحال ليكون الشك فيه شكا في أصل تحققه فلا يمكن احرازه باصالة الصحة، بل الظاهر منها عدم جواز التصرف في ماله الا بوجه عينه الشارع، وذلك الوجه هو الوجه الحسن على ما ذكر في الاية، فالموضوع في المقام هو عنوان القرب المشروط بكون على وجه حسن، فاصل القرب محرز بالوجدان فشرطه فهو كونه بوجه حسن باصالة الصحة. وبالجملة انه لا وجه للمنع عن جريان اصالة الصحة بوجه ولو كانت الاية الا بالتى هي أصلح فانه ح تكون الاصلحية شرطا للقرب لا موضوعا للحكم. وثانيا: على تقدير كون الموضوع هو اصلاح المال فلا وجه لاجراء اصالة الصحة فيما إذا تردد الامر بين كون مال الصغير هو الثمن أو المثمن، إذ مجرد التردد لا يوجب اجراء اصالة الصحة فاصل عنوان اصلاح المال مشكوك الوجود فلا يحرز باصالة الصحة فلا وجه له ان يفرق بين المسألتين بل يشكل الامرح لو كان المتصدي هو العادل وشككنا في كونه اصلا حافى حق الصغير