مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
شاع فيه القيام بوظائف الحكام ممن يدعى الحكومة. ويرد على الثاني أولا انه لادليل على النيابة كما تقدم حتى يقال أن مقتضاه هو تنزيل الفقيه منزلة الامام عليه السلام فلا يجوز مزاحمة وانما الولاية ثبت لهم ولغيرهم من المؤمنين على تقدير فقدانهم بمقتضى الاصل والا فليس هنا دليل لفظي يوخذ بعمومه. وثانيا: انه على تقدير وجود الدليل اللفظى فعمومه يقتضى ثبوت الولاية لكل فقيه في عرض ولاية الاخر وكون كل منهم نازلا منزلة الامام (ع) فلا يلزم من تصرف الثاني مزاحمة الامام أو من هو في منزلته، اذن فيجوز لكل منهم مزاحمة الاخر، بل التصرف فيما تصرف فيه الاخر بالفسخ ونحوه إذا كان تصرف الاول بمثل بيع الخيارى واما كونه مستلزما لاختلال النظام من جهة كثرة المدعين لذلك، فقيه ان المدعى لذلك ان كان على وجه صحيح فلا يلزم فيه اختلال النظام فان احدهم يرى مصلحة فيبيع مال اليتيم والاخر يرى مصلحة فيفسخ فاى اختلال نظام يترتب عليه، فانه يكون مثل تصرفات الاب والجد حيث يتصرف احدهما في مال المولى عليه على وجه ويتصرف الاخر على خلافه، بل ينقضه بان يفسخ بيعه مثلا فهل يتوهم أحد لزوم اختلال النظام من ذلك. ويرد على الاول انه لانفهم معنى لكون ولايتهم على وجه التكليفى الوجوبى أو الندبى إذ لاشبهة في نفوذ تصرفهم من البيع والشراء وغيرهما من اقسام التصرفات عند فقد الحكام وليس معنى الولاية الا ذلك التى ثبت من قبل الامام والا فمجرد الحكم التكليفى فهو من الامور الحسبية الغير المربوطة بباب الولاية اذن فولاية العدول كولاية الفقيه فلاوجه للتفريق. على ان الدليل الدال على ثبوت الولاية لهم لوتم فانما هي كالولاية الثابتة للفقيه وانهم مع فقدهم كالفقيه مع فقد الامام عليه السلام، فالفرق