مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
فلا يجوز للثاني ان يتصرف في غير ما علم دخوله تحت وكالته وان يضع الاخر يده عليه لقصور مادل على جواز التصرف فيه ومن هنا ظهر حكم الوصاية أيضا. واما الاب والجد فكل منهما ان يتصرف في مال اليتيم حتى مع تصرف الاخر بان ينقض تصرفه فضلا إذا وضع يده عليه ولم يتصرف بعد، فكل منهما ان يفسخ بيع الاخر الذى باعه خياريا وهكذا وهكذا. ثم انه فرق المصنف بين الحكام وعدول المؤمنين في ثبوت الولاية لهم حيث منع من مزاحمة الفقيه الاخر عن الفقيه الذى وضع يده على مال اليتيم وجوزها في عدول المؤمنين ومحصل كلامه في وجهما ان الولاية الثابتة لعدول المؤمنين ليست الا على وجه الجواز أو الوجوب أو الندب التكليفى، لاعلى وجه النيابة من حاكم الشرع فضلا عن كونه على وجه النصب من الامام عليه السلام فمجرد وضع أحدهم يده على مال اليتيم لايمنع الاخر عن تصرفاته نظير الاب والجد حيث يجوز لكل منهما ان يتصرف فيما وضع الاخر يده عليه. وأما حكام الشرع فان استندنا في ولايتهم إلى مثل التوقيع المتقدم و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى روات احاديثنا جازت المزاحمة لكل منهم عن تصرف الاخر قبل تصرفه إذ الخطاب فيه مختص بالعوام فلا يجوز لهم مزاحمة الفقيه في تصرفاته، واما الفقهاء فكل منهم حجة يجوز أن يتصرف في مال المولى عليه. أمالو استندنا فيها إلى عمومات النيابة وتنزيل الفقيه منزله الامام عليه السلام، فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذى وضع يده عليه إذ دخوله عليه كدخول الامام عليه، فلا يجوز مزاحمة الامام فيما يريد الاقدام عليه على انه يلزم من جواز المزاحمة اختلال النظام سيما في مثل هذا الزمان الذى