مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
وانما الخارج ما نعلم بعدم دخالته في الحكم، اذن فلاوجه لاعتبار العدالة فقط من جهة اخذ القدر المتيقن. وعليه فلابد من اعتبار الفقاهة والوثاقة والعدالة وجميع الخصوصيات للمحسنة التى نحتمل دخالتها في الحكم في الولاية المجعولة في الرواية فافهم. نعم، ربما يقال ان عبد الحميد هذا محتمل بين اثنين أحدهما ثقة لم تثبت فقاهته، وهو ابن سالم، والآخر فقيه ولم يثبت وثاقته وهو ابن سعيد، فح تكون الرواية مجملة من حيث اعتبار الفقاهة ولكن الظاهر ان المراد منه هو عبد الحميد ابن سالم كما صرح به في الرواية حيث قال وجعل عبد الحميد بن سالم القيم بماله كما في التهذيب في باب الزيادة من الوصية وأن توثيقه لم ينحصر بهذه الرواية، بل ظاهر عبارة النجاشي في ابنه محمد بن عبد الحميد بن سالم هو ذلك مع اثبات كتاب له فيكون فقيها فلاحظ، بل يكفى في اعتبار المماثلة مجرد الاحتمال في كونه فقيها فانهم على انه لا يمكن الاستدلال بها بما نحن فيه لتوهم ورودها في خصوص عدول المؤمنين إذ محل كلامنا في ولاية عدول المؤمنين واعتبار العدالة فيهم بعد تعذر الوصول إلى الفقيه ولكن مقتضى الرواية بحسب الاطلاق ساكت عن صورة التعذر بالوصول إليه عن صورة الوصول بالامام عليه السلام لامكانه ايضا لهم وان كان بعد ايام فان الظاهر ان بيع جميع مال الصغار لم يكن ضرريا حتى لا يمكن الرجوع إليه (ع) كما ترك بيع الجوارى حتى سئل عن الامام (ع). نعم، باطلاقها تدل على اعتبار العدالة في صورة التعذر ايضا، بل بالاولوية ولكن هذا غير ورودها في خصوص صورة التعذر واعتبار العدالة في المؤمنين إذا كانوا وليا، بل مع قطع نظر عن الشبهة المذكورة فلابد من