مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
مورد الاحتمال فيها اربعة اما المماثلة في التشيع اوفى الوثاقة في ملاحظة مصلحة اليتيم وان لم يكن شيعيا اوفى الفقاهة بأن يكون من نواب الامام عليه السلام عموما في القضاء بين المسلمين أو في العدالة. وابعد المصنف الاحتمال الثالث وتبعه شيخنا الاستاد بدعوى انه لو كان المراد بها المماثلة في الفقاهة لكان مفهوم الشرط انه لو لم يكن القيم فقيها ففيه الباس وهذا ينافى كون التصرف في مال اليتيم والقيام بأمره من الامور التى لا تسقط بتعذر اذن الفقيه فيدور الامر بين الاحتمالين الاخيرين والنسبة بين الوثاقة والعدالة وان كان عموما من وجه الا انه لاشبهة ان العدل ايضا لابد من ان يتصرف فيما هو مصلحة اليتيم، فالعدالة في هذا البا هي الاخص من الوثاقة وفى الدوران بين الخاص والعام الخاص هو المتيقن واذن فلابد وان يكون المتصدي عادلا والممثالة تحمل على هذا. ويرد عليه ان الاطلاق يكون متبعا إذا شك في تعين المراد، فيكون بمقتضى ظهور الكلام متعينا واما إذا كان المراد معلوما بالعلم الخارجي فكان الشك في كيفية المراد فلا يمكن اثبات ذلك باصالة عدم التقييد، كما في المقام. وبعبارة اخرى قد حققنا في المفاهيم وفى غيرها ان اطلاق المفهوم كسائر الاطلاقات من الحج الشرعية ومتبع بالنسبة إلى تعين المراد من المتكلم فالعلم بعدم ارادة الاطلاق من الخارج لا يضر بالاطلاق ولا يوجب عدم وجوده ففى المقام وان كان ثبوت الولاية لغير الفقيه عند تعذر الوصول إليه مسلما ولكنه بالعلم الخارجي فهو لا يضر بثبوت المفهوم على الاطلا ق و انه إذا لم يكن فقيه لا يجوز القيام بأمر الصغير كما هو واضح.