مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١
لصرف المال فانه لا يجوز للمتصدي أن يأخذ لنفسه وحمل المجوزة على فرض أن لا يعين المالك للمال مواضع خاصة فانه يجوز له الاخذ لنفسه واستشهد عليه بصحيحة (١) ابن الحجاج عن الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل الصدقة قال لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى غيره ولايجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعه في مواضع مسماة الا باذنه. وفيه أن هذا الجمع أيضا بعيد عن ظاهر رواية المانعة اعني صحيحة الاولى لابن الحجاج فانها آبية عن ذلك سؤالا وجوابا فان قوله (ع) في جواب السائل عن رجل اعطاه ما لا ليصرفه في محاويج أو مساكين وهو يحتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه هو قال لا يأخذ شيئا حتى ياذن له صاحبه مطلق، وكك السؤال فيبعد حملهما على فرض تعيين المالك مواضع للمال المعطى. الصحيح أن يقال في وجه الجمع هو حمل الروايات المانعة على فرض كون المال المعطى من متملكات شخص المعطى كما إذا ورد في بلد فأراد أن يقسم مالا في صنف من غير نظر إلى كونهم فقراء أو اغنياء فاعطاه شخص أن يقسم بينهم فانه لا يجوز للاخذ أن يأخذ منه لنفسه حتى مع اتصافه بما اتصف به المبذول لهم فانه مال لشخص الباذل فلا يجوز التصرف فيه الا باذنه. وربما يورد على ما ذكرناه من الجمع بين الروايات بحمل المانعة على الاموال الشخصية وحمل المجوزة على الاموال النوعية بان مقتضى صحيحة ابن الحجاج (٢) في رجل اعطاه ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون (١) وسائل: ج ٦ ص ٢٠٠ حديث ٣ من باب ٤ (٢) وسائل: ج ١٢ ص ٢٠٦ حديث ٢