مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٨
بما يخصه فان غرض الدافع وصول المال إلى هذا الصنف فهو منهم ولكن هذا التفصيل أيضا ليس تفصيلا في المسألة، بل هو بيان لمورد ظهور كلام الدافع فإذا فتنحصر الاقوال بالقولين الجواز مطلقا والمنع كك. وقد استدل على عدم الجواز بما هو مقتضى الاصل الاولى هو عدم جواز التصرف في مال احد الا باذنه فلا يجوز له التصرف في ذلك وكك الامر لو وكلته امرأة في تزويجها من أحد أو وكله أحد في شراء شئ له، فانه لا يجوز له تزويجها من نفسه كما لا يجوز له بيع ماله من الموكل فان الاصل عدم الجواز الا فضولة فان ظهور الوكالة أن يكون التزويج والبيع والشراء من غير نفسه لظهور الوكالة في المغائرة. وبالجملة ففى المقام مقتضى حرمة التصرف في مال غير هو عدم الجواز الا مع الاذن فيه من صاحب المال وأيضا استدل على عدم الجواز بقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن الحجاج المستندة (ع) وان اضمرت في غيره، فانه لا يضر الاضمار من أحد بعد اطلاع غيره على المنقول عنه وقد قلنا في مبحث الاستصحاب في الروايات التى استدلت بها على حجية الاستصحاب أن الروى الواحد سأل الامام و (ع) عن عدة احكام وقال في مقام النقل عاطفا بعض الجمل على البعض بقوله وسألته و سألته وحيث قطعوا الاخبار وقد حصل الاضمار من التقطيع فإذا اطلع أحد باصل الرواية فينقلها بغير اضمار كما اطلع بحر العلوم على ذلك في روايات الاستصحاب حيث نقل بعضها عن الصادق (ع) وبعضها عن الباقر (ع) وبعضها عن أحدهما (ع) وكك في المقام وقد اطلع العلامة على أن المنقول عنه هو الصادق (ع) فنقل الرواية عنه (ع). وكيف كان قال سألته عن رجل اعطاه رجل رجلا ما لا ليصرفه في محاويج