مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٣
الحرمة أو الوجوب. وفيه أنه قلنا في البحث عن أدلة التسامح أنها تشمل لما دل على الحرمة والوجوب إذا كان ضعيفا وذلك فان مادل على الوجوب يدل على جواز العقاب على الترك وعلى ثبوت الثواب على الفعل فبضعف الرواية الدالة على الوجوب يسقط العقاب على الترك لخروجه عن الحجية ويبقى الثواب على حالة لادلة التسامح لصدق البلوغ هنا أيضا. ثم ذكروا لحرمة التلقى أو كراهته شروطا الاول أن لا يكون التلقى أربعة فراسخ وأزيد والا فيدخل ذلك تحت عنوان المسافرة فان الذهاب أربعة فراسخ والاياب منها سفر شرعى فالمسافرة للتجارة ليس فيها باس بل مطلوب في الشريعة ومندوب إليه وقد ذكر ذلك الشرط في اخبار التلقى فهل الغاية أي رأس الاربعة داخلة أو خارجة فذكر بعضهم أنها داخلة ولكن الجمع بين صدر رواية النقصية وذيلها يدل على خروج الحد عن المحدود، كما ذكره المصنف (ره) على أن الوصول لى الغاية تحقق موضوع المسافرة فيخرج بذلك عن عنوان التلقى ويدخل تحت عنوان السفر للتجارة كما لا يخفى. الشرط الثاني: انه يعتبر أن يكون الذهاب بعنوان التلقى فلو كان ذلك لغرض آخر فصادف في الطريق ذلك فعامل معهم فيكون خارجا عن مورد الاخبار لعدم صدق التلقى للتجارة وأيضا يعتبر أن يكون التلقى لاجل التجارة فلو تلقى لاجل استقبال القادم فصادف التجار في الطريق فاشترى منهم متاعهم فأيضا يكون ذلك خارجا عن مورد الاخبار لعدم صدق التلقى للتجارة نعم الظاهر من قوله (ع) في رواية (١) عروة والمسلمون (١) الكافي: ج ٥ ص ١٦٨ باب التلقى حديث ٢