مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
واتمامه الجوزة العلمية وتأمين معاش أهل العلم وقواد الدين ودفع الكرب عن فقراء الاسلام، ولكن لا يترتب على طلبه العلم الا تعليم جاهل و احد مسألة واحدة بحيث لو لم يتعلمه ليتعلم من غيره ومع عدم وجود المرجح في البين يتخير في اختبار أيهما شاء بل له ذلك مع وجود المرجح لاحدهما أيضا فان الفرض أن كليهما مستحب كمالايخفى غاية الامر مع ترك الاهم واخذ المهم لزم ترك الاولى. وقد يكون أحدهما مستحبا والاخر واجبا فح يجب أخذ الواجب لكونه معجزا عن المستحب كما إذا كان عارفا بمقدار ما يبتليه عادة من الاحكام وكان من حفاظ الدين من فيه الكفاية ولكن كان عنده من الاشخاص من يجب انفاقه فح يتعين الكسب في حقه وإذا كان الامر على العكس فيجب تحصيل العلم دون التكسب كما إذا كان الامر على العكس. وقد يكون كل منهما واجبا كفائيا في حقه فله اختيار ايهما شاء مع عدم المرجح كالواجبتين التخيرية وان كان في أحدهما ترجيح، فيختار ذو الترجيح وان كان مع كونهما واجبا في حقه كفاية قد قام بأحد هما شخص فيكون الاخر في حقه واجبا عينيا مع عدم قيام شخص آخر عليه. وقد يكونان واجبين عينا فح يكون المقام من تزاحم الواجبين عينين فان كان احدهما أهم فيختاره على الاخر والا فيتخير في ذلك كسائر الواجبات التخييرية. وأما جواز صرف من يشتغل بالتحصيل من الوجوه الشرعية مع تمكنهم من الكسب أما سهم الامام (ع) فيجوز صرفه مع مراعات الجهات الشرعية بحيث لا يعد كلا للامام (ع) بل تكون له خدمة له (ع) وأما لو صرف وقته في المجالس ومضى عمره بالمماطلة والمساهلة، بل ربما يكون ضرره أشد من خدمته فلا