مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨
في بيته بل معناه أنه يجب لكل شخص أن يتوكل على الله في أموره بالخصوص أهل العلم فانهم قواد الذين بل كانت الائمة متوكلون على الله ومع ذلك كانوا يشتغلون بالكسب وكان الامير عليه السلام أول من آمن بالله ومتوكلا عليه ومع ذلك موجر نفسه لليهودي ويشتغل بالزراعة والتجارة و في مجموعة الورام أن الباقر (ع) كان يرجع من البستان وكان متكأ على الغلامين فاعتراضه أحد الصواف مالك قد خرجت في هذه الحرارة لطلب الدنيا فقال عليه السلام ليس هذا طلبا للدنيا بل من العبادة. وبالجملة لااشعار في شئ مما دل على لزوم التوكل وحسنه على ترك الكسب والاشتغال بطلب العلم والا لجاز الاستدلال بها على القعود عن الكسب والحركة والتوكل على الله فان الله وان أمر بالتوكل ومع ذلك أبى أن يجرى الامور الا باسبابها فلابد من الحركت نحو الحاجة والتوكل على الله في جميع الامور سواء كان في طلب العلم أو في طلب الكسب نعم هل العلم امتياز خاص في لزوم التوكل فانهم يقودون الناس إلى الله فلابد وأن يكون ايكالهم إليه محضا. على أنك قد عرفت أن ما افاده صاحب الحدائق ليس بتمام ثبوتا واثباتا أما ثبوتا فلانه قد لا يزاحم الكسب تحصيل العلم أصلا ومع ذلك كيف يلتزم بعدم شمول ادلة استحباب الكسب في حقه وقد عرفت مثاله، وأما اثباتا فلعدم الدليل عليه بوجه كما لا يخفى. الكلام في تزاحم الكسب وطلب العلم والتحقيق أن يقال أنه لا معارضة بين أدلة استحباب طلب العلم و