مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦
هنا استصحاب عدم انتفاله إلى البايع لعدم جريانه قبل الفحص وهذا بخلافه في المثمن فانه لامانع من جريانه لكونه موافقا للاحتياط فيجرى قبل الفحص. وعلى الاجمال لا يجوز ترك التعلم في المسائل التى يطمئن بابتلائه بها لاحتمال الغرر الموجب لوجوب التعلم ولايجوز التصرف في الثمن و المثمن في المعاملات لما ذكرناه. وهنا قسم ثالث وهو أن يحتمل الانسان أن يبتلى بمسائل في طول عمره فهذا يستحب تعليمه لادلة الاحتياط كما إذا كان أحد يتجر بالقند و الشكر فانه لا يبتلى عادة بمعاملة الحيوان ومع ذلك يحتمل ابتلائه بذلك وهكذا مسائل الزكاة ونحوها فان التاجر في هذا الزمان لا يبتلى عادة بالزكاة ومع ذلك يحتمل ابتلائه بها فيستحب تعلمه وكذلك لا يحتمل الانسان عادة أن يبتلى بالذهاب إلى الخارجه ومع ذلك بيستحب أن يتعلم احكامه من حكم القبلة والطهارة والنجاسة والمعاملة معهم لاحتمال ابتلائه به أو لتعليم الناس وهكذا وهكذا ولكن لا يجب ذلك لانه يطمئن بعدم الابتلا كما لا يجب للرجل معرفة احكام المرئة ولا يجب للمرئة معرفة أحكام الرجل من صلاته وصومه ولبسه وغيرها وإذا ابتلى احد بما كان مطمئنا بعدم ابتلائه ووقع في الحرام الواقعي لا يعاقب على ترك التعلم فان اطمينانه بعدم الابتلاء حجة له عند الله وبه يكون معذورا في الوقوع على الحرام كما هو واضح فمراد الفقهاء من حكمهم باستصحاب تعلم مسائل الحلال، و الحرام، هو هذا القسم كمامسلنا، بمثل معرفة مسائل خيار الحيوان و مسائل الزكاة. ثم انه ربما يتوهم التعارض بين ما دل على تعلم الاحكام وبين مادل