مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٣
اعظم من ذلك. ولكن الظاهر هو صحة البيع في هذا القسم وبيان ذلك أن مورد كلامنا اعني كون البيع غرريا انما هو فيما يكون الجهل بوجود المبيع ولا يدرى المتبايعان انه موجود أم لا أو فيما يكون الجهل باوصاف المبيع التى دخيلة في المالية وأما الجهل بالقيمة فغير مربوط بالغرر وانما هو من موارد خيار الغبن فلو باع مثقالا من الذهب بدينا ر أو اشتراه أحد بثلاثة دنانير فانه يثبت لهما خيار الغبن بعد معرفة القيمة ولم يتوهم أحد هنا فساد المعاملة لكونه غرريا وكذلك لو اقدم على الغبن مع العلم فانه يحكم بالصحة أيضا و في المقام أن مائة مثقال من الذهب والف مثقال من فضة معلوم والتسعة مائة مجهول أنه ذهب أو فضة فلو باع كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضة بدرهم وان لم يعلم مقدار الذهب أو مقدار الفضة منفردا منفردا فلاوجه لبطلان البيع فانه من مصاديق بيع الصبرة وقد عرفت صحة بيعها مجموعا بعنوان كل رطل بكذا فان انضمامها إلى ما يعلم بمقدار المجموع لا يوجب البطلان وعلى هذا فإذا باع مجموع الفين مثقال كل مثقال بدرهم مع العلم بالغبن والاقدام عليه فلاوجه لبطلان المعاملة وبالجملة أن الغبن في المعاملة غير الغرر فيها فلو اقدم المتعاملان على الغبن أو انجبر الغبن بالخيار فلاوجه للحكم بالبطلان للغرر كما لا يخفى. وعلى الاجمال أن كل من الظرف والمظروف وان كانا مو الموزونين و لم يعلم بمقدار كل منهما على التفصيل ولكن ذلك مثل بيع الصبرة كل رطل بكذا فيجوز للبايع ان يبيع ذلك المجموع المركب بأن كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضة بدرهم وصحة البيع في مثل ذلك لا يستلزم العلم بمقدار الصبرة أصلا وكك يصح بيع مجموع الذهب والفضة على حساب كل