مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
والقمار فنهى الشارع عن معاملة غير تابع برضى المتبايعين وما ذكره الاصحاب وكاشف الغطا (ره) من عدم كون رضى المتبايعين موجبا لرفع الغرر فمورده هذه الصورة وقد اتضح النفى والاثبات في كلمات كثير من الاصحاب لو لم يكن كلهم لم يرد على مورد واحد ومن هنا اتضح أيضا مورد الروايات أيضا كما يتضح لمن يلاحظها وعلم أن الروايات انما وردت على طبق القواعد لاعلى خلافها. فتوهم أنها واردة في نفس البيع فيصح مع التراضي على خلاف القاعدة فاسدة عن حنان في الموثق (١) قال: كنت جالسا عند ابى عبد الله (ع) فقال له معمر الزيات قال لابي عبد الله (ع) انا نشترى الزيت في زقاقة فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق فقال له ان كان يزيد وينقص فلا باس وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه وقد استظهر المصنف منها كون المفروض في السؤال هو التراضي لان الحاسب هو البايع أو وكيله وهما مختاران و المحسوب له هو المشترى. أقول: معنى الرواية والله العالم ان السؤال انما وقع عن الاندار بعد تحقق البيع والشرى، فقال الامام (ع) انه ان كان مايندر يحتمل الزيادة و النقيصة فلا بأس به يعنى أنه يحتمل فهو موافق للعادة الجارية عليه في السوق والخانات حيث يشترون الامتعة من الاثمار والالبان ويندرون لظروفها مقدارا يحتمل الزيادة والنقيصة فحيث أنه موفق للعادة وللسيرة الجارية على ذلك قال الامام (ع) فلا باس به أن يكون زائدا عن مقدار الظرف ويحتمل أن يكون ناقصا عنه أو زائدا و أما إذا تعين كون الاندار زائدا (١) وسائل: ج ١٢. ص ٢٧٣ حد ٤