مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٤
بطلانه أن الفاسد ان لم يكن من الاموال فيفسد البيع من أصله لان كون المبيع متمولا شرط واقعى لاعلمى، وان كان من الاموال فان لم يكن تفاوت بين الصحة والمعيب فليس للمشترى خيار فكك بعد التصرف وان كان له خيار عيب قبل التصرف كما تقدم، وان كان بينهما تفاوت فيؤخذ التفاوت بعد التصرف لاجميع الثمن وقبل التصرف يتخير بين الامور الثلاثة، كما تقدم. ثم وجه كلامه بانه الا ان يقال انه مال واقعى إلى حين تبين الفساد فإذا سقط عن المالية لامر سابق على العقد وهو فساده واقعا كان في ضمان البايع فينفسخ البيع ح، بل يمكن ان يقال بعدم الانفساخ وحيث ان خروجه عن المالية لامر سابق وسبب سابق كان في ملك البايع فكان الضمان على البايع. والحاصل أن البيع منفسخ في زمان ظهور العيب والرجوع إلى البايع من جهة كون حدوث العيب في ملكه كما لا يخفى. ثم اشكل عليه المصنف بكونه على خلاف القواعد على ما سيأتي في الخيارات، وانما تعرضه المصنف هنا لاجل خصوصية في المقام. وحاصل ما أورده المصنف عليه أنه ان كان العلم بالعيب موضوعا للخروج عن المالية فيكون حدوث العيب في ملك المشترى فلاوجه للرجوع إلى البايع وان كان طريقا إلى ذلك فيكون كاشفا عن البطلان من الاول فانه إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من الاول فلا وجه للحكم بالانفساخ حين ظهور العيب على أنه لو سلمنا أن العلم بالعيب مخرج له عن المالية لا كاشف فهو مثال ان زيد يعمى بعد مدة وكالعبد المريض يموت بعد مدة فانه في مثل ذلك فيرجع إلى البايع لافى جميع المبيع، بل