مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠
تخلف وصف الصحة أقساما ثلاثة: الاول: أن يكون لفساد المبيع في نفسه قيمة كالجوز والبطيخ وسائر أقسام الفواكه إذا لم يكن الفساد بمرتبة يوجب خروج المبيع عن حيز الانتفاع ولاكونه معنونا بغير عنوان المبيع فان لب الجوز وان كان فاسدا بصيروته أسود ولكن مع ذلك ينتفع به بأخذ دهنه وكك البطيخ والرقى وسائر الفواكه إذا لم تصل من الفساد إلى مرتبته تخرج عن الانتفاع، بل فسد جزء منها وصار به دود ونحوه وأما الباقي فيصح الانتفاع به، وقد مثل المصنف بذلك ببيض النعامة بدعوى أن الفاسدة أيضا قيمة، ولاتعهد بخصوصيات فوائده وهو اعرف بمقاله. الثاني: أن يكون لفاسده أيضا قيمة ولكن كان خارجا عن نوع الصحيح بحيث يعد في نظر العرف شيئا آخر غيره وهذا كظهور اللوز والجوز قشرا فان للقشر قيمة ومالية في نظر العرف في الحريق ولكن من حيث انه حطب لامن حيث انه جوز. الثالث: أن لا يكون للفاسد مالية وقيمة أصلا كالبطيخ الفاسد بحيث لا ينتفع به اصلا. وبعبارة أخرى أن فاسد المبيع قد يكون فاسدا بحيث يكون خارجا عن المالية أصلا وأخرى يكون له مالية وقيمة وعلى الاول تارة يكون من جنس الصحيح وأخرى من غير جنسه، فالاقسام ثلاثة. أما القسم الاول: فتارة يكون ظهور العيب قبل الكسر والقص، بان عرف أن البطيخ فيه دور وأخر بعد الكسر فعلى الاول يتخير المشترى بين الفسخ والامضاء بدون الارش بأن يرضى بالعقد على أي نحو كان أو الامضاء مع الارش كما هو واضح، وأما بعد الكسر فليس له فسخ العقد الا مع