مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
المبيع إلى زمان البيع فالحكم بوقوعه على المبيع الموجود والحكم بصحة البيع لانه كسائر الموضوعات المركبة التى ثبت أحد جزئها بالاصل، والاخر بالوجدان، فان البيع هنا في زمان الوجدان كما هو المفروض لاتفاقهما عليه والجزء الاخر اعني وقوع البيع على الشئ الموجود محرز بالاصل فيحكم بصحة البيع ويلزم المشترى باعطاء الثمن ونظير ذلك ما إذا شك في بقاء العبد وموته فانه لو عتقه يصح عتقه ويكفى عن الكفارات فان بقائه إلى زمان العتق محرز بالاصل والعتق محرز بالوجدان وهكذا وهكذا ولكنه معارض بأصل آخر وهو أصالة عدم وقوع البيع على المبيع الموجود إلى زمان التلف فهذا الاصل وان لم يثبت وقوع البيع على المبيع المعدوم الا على القول بالاصل المثبت ولكن هذا المقدار يكفى في ترتب الاثر وهو عدم تحقق البيع على الموجود. واذن تصل النوبة إلى الاصل الحكمى وهو استصحاب بقاء الثمن في ملك المشترى وعدم تحقق ما يخرجه عن ملكه كما هو واضح. ثم ان تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمى إذا قلنا بعدم جريانه في مجهولي التاريخ على الخلاف بيننا وبين صاحب الكفاية وكذلك إذا قلنا بجريانه فيهما معا فيما إذا كان التاريخ أحد هما معلوما والاخر مجهولا و لكن يسقطان بالمعارضة كما اختارناه في عليم الاصول وقلنا ان الاستصحاب يجرى في كل من معلومى التاريخ ومجهوله معا ولكن يسقطان بالمعارضة. وأما على مسلك الشيخ والاستاذ من التفصيل بين معلومى التاريخ و اختصاص جريانه بالمجهول فقط دون المعلوم فلا يقع التعارض ولا يسقطان بالمعارضة لانه فرع جريانهما معا وعلى الاجمال فلابد لهما من التفصيل في المقام كما هو مبنا هما في الاصول.