مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦
أو بالاقرار وقد تقدم أيضا عدم بطلان العقد بتخلف الوصف سواء كان العقد مشروطا به أو المبيع مقيدا به، بل غاية الامر يثبت الخيار للمشروط له فلا وجه على كل حال لبطلان العقد. الوجه الثاني: أن البايع يدعى علمه بالمبيع على هذه الوصف الموجود والرضا به والاصل عدمه وقد استدل بهذا العلامة في التذكرة وأشكل عليه المصنف أولا بامكان قلب الدعوى بأن يجعل المشترى مدعيا والبايع منكرا بدعوى أن الاصل عدم علم المشترى بالوصف الآخر كما إذا فرضنا أن البايع يقول بعتك هذا الحيوان بهذا الوصف الهزال مع علمك به والمشترى يقول اشتريت منك هذا مع وصف السمن فحيث انه يدعى وصف السمن فيكون مدعيا والا خر يكون منكرا أي البايع. وثانيا: أن علم المشترى بوصف الهزال أو وصف السمن مسبب عن وجود هذا الوصف فيه، وعدمه فيه سابقا، فإذا نفينا وجود الوصف بالاصل فلا تصل النوبة إلى اصالة عدم علم المشترى أو البايع بشئ من تلك الاوصاف و قد ناقش شيخنا الاستاذ في الجواب الثاني، ولكن تسلم الجواب الاول. والظاهر أن كل ذلك خارج عن المقام فان ما هو المقصود في المقام هو اشتراط العقد بشئ وعدم اشتراطه به، وكك تقيد المبيع وعدم تقيده فاجراء أصالة عدم علم كل من المشترى أو البايع بوصف الهزال أو السمن خارج عن حدود عن حدود المقام فلا يقيدنا بوجه الا على القول بالاصل المثبت فان لازم عدم علم المشترى بوصف الهزال هو كون العقد مقيدا بوصف السمن مثلا وكذلك لازم عدم علم البايع بوصف السمن كون وصف الهزال قيدا للمبيع و شرطا للعقد والحاصل أن العلم بالوصف وعدمه اياه خارج عن المقام أصلا.