مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٥
الخيار فلا يجوز له المنع عن التسليم، فانه تصرف في مال الغير بداون اذنه فهو حرام، فما ذكره العلامة (ره) من عدم نسبة الخلاف الا إلى بعض الشافعية من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار لا يمكن تصديقه. وكذلك لاوجه لا ادعاه الاستاذ من التفصيل فانه مجرد الدعوى و دعوى التسالم عليه محالة مضافا إلى عدم حجيته وكونه مخالفا للقواعد من حرمة التصرف في مال الغير الا باذنه. والعجب منه (ره) حيث استظهر من كلام المصنف اختياره ذلك من التعبير بلو بمعنى أنه مع القول بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم فاثر الخيار واضح أي لكل ذى خيار أن لا يسلم الثمن أو المثمن فيعلم من هذه العبارة أن في موارد الخيار الزمانى لا يجب التسليم والتسلم ولذا ذكر المصنف أنه لو قيل بوجوب التقابض فأثر الخيار ظاهر فانه يهدم الوجوب ويرفعه. ووجه العجب أن مورد كلام المصنف اجبني عن المقام فانه محل للتعبير بلو فانه لا تحصل الملكية قبل التقابض أصلا ولذا حكم المصنف بعدم وجوب التقابض مع الخيار لعدم حصول الملكية قبل التقابض فأن التقابض مقدم للملكية فكيف تحصل الملكية بدونه وهذا بخلاف المقام فان الملكية قد حصلت غايته فلذى الخيار فسخها، وأما الممانعة عن التلسليم فلا، لماعرفت من كونه تصرفا في مال الغير فهو حرام على أن دليل أخص من المدعى فانه انما يتم فيما إذا كان الثمن في يد المشترى وأما إذا كان دينا في ذمة البايع فسقط بالمعاملة أو عينا مستأجرة أو عارية في يده أو مغصوبة، فانه في هذه الصور ليس للمشترى يد على الثمن حتى يقال أنه لا ينتزع منه الا بالبينة