مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢
جزاف فلا بد من تقديره بالكيل والوزن والعد ونحوها. وأما بيع صاع من الصبرة على نحو الكلى فأيضا لاشبهة في صحته سواء كانت الصبرة معلومة أو مجهولة أما في صورة العلم بها فواضح كما تقدم الكلام فيه مفصلا وكذا في صورة الجهل بها إذ ليس فيه غرر وجهالة الا من جهة نسبة المبيع إلى مجموع الصبرة أنها بالنصف أو بغيره وهذا لا يوجب البطلان. نعم وقع النزاع في أنه هل يعتبر في صحة البيع العلم باشتمال الصبرة عليه أم لا، ظاهر شيخنا الاستاذ نعم من جهة أن عدم العلم بوجود المبيع من اعظم انحاء الغرر ولكن الظاهر عدم الاعتبار وفاقا لشيخنا الانصاري و ذلك لوجهين: الاول ما افاده شيخنا الانصاري من أنه لاغرر في ذلك بوجه لا من جهة رفع الغرر بالخيار، بل لعدمه في نفسه وان قيل أن عدم العلم بوجود المبيع من أعظم انحاء الغرر وتوضيح ذلك أنه إذا باع بشرط أنه إذا لم تشتمل عليه الصبرة فيكون له الخيار فهذا لاشبهة في صحة وليس له غررا اصلا فانه مع عدم ظهوره كك يكون له الخيار، بل يجوز له البيع معلقا على وجود المبيع فانه مع عدمه يكون له الخيار ولا يضر التعليق هنا فانه انما يضر إذا كان معلقا على أمر خارجي لاعلى وجود المبيع فانه ارتكازى ذكر أم لا، فضلا عن البطلان وتوهم أن الخيارى لا يرفع الغرر فهو حق فيما كان الخيار ثابتا بالتعبد لا بجعل المتعالمين أو بالشروط الضمنية فانه يرتفع الغرر بمثل ذلك. وبالجملة أن المقام نظير ما باع ما يحاذى بمائة دينار بدينارين مع الخيار فانه ليس له ضرر في ذلك أصلا لكونه مخيرا في الابقاء والامضاء،