مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
بالاسباب التى يباشر بها الملاك بان يطلق الامام زوجة شخص ثم يزوجها بعقد النكاح اما لنفسه أو لغيره أو يتصرف في دار الغير ببيعها لشخص آخر، أو تصرفه فيها بنفسه، بل هذا ثابت بالروايات المتواترة وفى خطبة حجة الوداع من كنت مولاه فهذا على مولاه الست أولى بالمؤمنين من انفسهم قالوا بلى، بل في صحيح الترمذي وروى عنه الجامع الصغير وفسره الذى للسيوطي في فضائل على عليه السلام انه (ع) كان في بعض الحروب اخذوا اسارى وكانت فيهن جارية حسناء فاختص بها على عليه السلام فوقع جماعة في الوسوسة وإذا رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله قبل ان ينزع الاول لامة حربه مشى إلى النبي صلى الله عليه وآله وكان رسمهم على المشى إليه صلى الله عليه وآله قبل الذهاب إلى بيوتهم إذا رجعوا عن الحرب فشكى عن على (ع) ان الجارية كانت فيئا للمسلمين فاختص بها على (ع) فسكت النبي صلى الله عليه وآله ثم جاء الثاني كالاول فسكت النبي صلى الله عليه وآله ثم جاء الثالث فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال ماذا تريدون من على، فانه ولى بعدى أي بعدية رتبية فانى اولى بالناس من انفسهم يدل على ولاية على (ع) لجميع الناس نفسا ومالا ومن هنا قال في جامع الصغير ان هذا افضل منقبة لعلى عليه السلام. وبالجملة لاشبهة في ولايتهم واستقلالهم في التصرف على أموال الناس وانفسهم وتوهم كون السيرة على خلاف ذلك وان الائمة لم يأخذ وامال الناس بغير المعاملات المتعارفة بينهم فلا يجوز ذلك للسيرة فاسد وذلك من جهة ان غير الامير المؤمنين عليه السلام لم يكن متمكنا من العمل بقوانين الامامة بل كانوا تحت استار التقية. بل الامير ايضا في كثير من الموارد وكان في غير موارد التقية لم يفعل ذلك لاجل المصلحة وعدم الاحتياج إلى مال الناس والا فلا يكشف عدم الفعل على عدم الولاية كما لا يخفى، هذا كله