مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
إليه وانما الموجود في الخارج متعلق هذه الاضافة من الامورات التكونية أو الكليات الاعتبارية فهذا الامر الاعتباري كما يصح أن يتعلق بالاعيان الخارجية فكك يصح أن يتعلق بالامور الاعتبارية التى لا واقعية لها أصلا الا الاعتبار المحض فإذا باع صاعا من صبرة من شخص فقد ملك كليا وأمرا اعتباريا جامعا للافراد الخارجية على سبيل البدلية وقابل الانطباق عليها كذلك من غير أن يكون المشترى مالكا للخصوصيات بحيث أن للمالك تطبيق ذلك الجامع أيا من الافراد الموجودة في الخارج وهذا معنى تمليك الطبيعة وحفظ الخصوصيات في ملك نفسه وإذا طبقه على فرد منها وعينه في الخارج لا ينكشف منه أن المملوك من الاول كان هو هذا الفرد المعين والا فمعناه أن الخصوصية كانت مملوكة للمشترى وهو خلاف المفروض في بقائها في ملك البايع وانما المملوك كان هو الجامع والبايع باختياره طبقه على الفرد المعين واسقطه عن الانطباق على جميع الافراد. وعليه فإذا باع صاعين كليين من الصبرة من شخصين فانطباق كل منهما على صرف الوجود من كل واحد من صباع تلك الصبرة على حد سواء وليس لاحدهما مزية على الاخر بوجه. وعليه فلا وجه لما ذكره المصنف من انه في صورة بيع صاعين من شخصين مع تلف الصبرة وبقاء صاع واحد فقط يكون الباقي للمشترى الاول فقط لان مملوك المشترى الثاني ينطبق على غير الصاع الذى انطبق عليه مملوك المشترى الاول وهذا نظير ما إذا باع صاعين من الصبرة من شخص واحد فهل يتوهم أحد أن كل واحد من صاعين يكون منطبقا على غير ما انطبقه الاخر، بل انطباق كل منهما على كل من صياع الصبرة على حد سواء، كما هو واضح.