مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
مع أنهم كانوا مالكين بالخصوصيات فأمي شئ أوجب الغاء ذلك وأيضا لو باع أحد نصف داره من زيد على نحو الاشاعة وصار المشترى مالكا للكلى في المعين فلازم ذلك ان ينحصر حقه بالباقي مع تلف النصف كما هو كذلك في جميع موارد بيع الكلى في المعين مع أن التلف في صورة الاشاعة محسوب منهما بلا خلف فان قلنا بزوال مالكية البايع عن الخصوصية في حصة نفسه فهو بلا موجب فأنى سبب أوجب زوال ملكه عنها وصار مالكا للكلى فكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به. وأيضا لا يعقل تصوير الاشاعة على نحو كون كل منهم مالكا للشخص الخاص المعين في الواقع إلى أي حد وصل التقسيم وان كان مجهولا في الظاهر وكل من الشريكين مالك لنصف العين المشتركة بجميع اجزائها المعينة في الواقع ولوجه في عدم كونه معقولا أن لازم ذلك أن يكون كل منهم مالكا لجزء خاص بلا موجب فيما إذا مات المورث وترك وارثا متعددة ومالا فانهم مشتركون في ذلك المال فكون كل منهم مالكا لشخص خاص وجزء معين دون الاخر ويانعكس ترجيح بلا مرجح وتخصيص بلا مخصص. وأيضا لا يعقل تصوير الاشاعة على نحو الابهام فانه مضافا إلى أنه لم يقل به أحد أنه غير معقول كما عرفت. وإذا بطل الوجوه المتقدمة فانحصر الوجه في تصوير الاشاعة بما نذكره والتحقيق فيه أن يقال في تصوير الاشاعة أن مجموع الشركاء مالك لمجموع المال فان العقلاء يعتبرون مالكية المجموع لشئ واحد بنحو الاستقلال و لكن مالكية كل منهم للعين مالكية ناقصة كالنصف والثلث والثلثين والرابع السدس وغيرها، فان كل منهم نصف المالك وثلثه وربعه وسدسه و هكذا بحيث أن كل منهم مالكا للمجموع بأحدى النسب المذكورة دون البعض