مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
متناهية لاتتجزى على أنه يلزم امتناع قطع مسافة معينة في مدة متناهية الا بالطفرة فان المسافة الواقعة بين المبدء والمنتهى مركب من أجزاء لا تنتاهى فلا يعقل قطعهما في زمان متناه الا بالطفرة إلى غير ذلك من البراهين. وبالجملة فلا شبهة في بطلان القول بالجزء الذى لا يتجزى وكون الاجسام مركبا منها. ولكن تصوير الاشاعة في الشركة غير متوقفة على ذلك فانه قلنا بوجود الجزء الذى لا يتجزى أو بعدمه فالشركة موجودة في الخارج قطعا وانتهى إلى الاجزاء الغير المتناهية بناء على عدم انقسام الجوهر الفرد إذا عرفت ذلك فنقول أما تصوير الاشاعة على الوجه الاول أي مالكية كل منهما على المال بنحو الكلى في المعين فلا شبهة في بطلانه فان لازم ذلك أن لا يكون الخصوصيات الموجودة في العين الخارجي مملوكة للشركاء كخصوصية الدار والارض والحيوانات وغيرها من الاملاك الشخصية ومن البديهى انها من أملاكهم فلا يصح ذلك مع القول بكون ماليكيتهم على نحو الكلى في المعين فأنه لا يعقل أن يكون الكلى حاويا للخصوصيات وأيضا من جملة أسباب الشركة المزج فلو كان ملك كل من الشريكين على نحو الكلى فيلزم عدم ملك كل من مالكى الطعامين بالطعام الشخصي مع أن ملكهم كان شخصيا فهذا خلف ويلزم أيضا أن تخرج الخصوصية من كلهم بلا سبب وأيضا لو باع أحد نصف داره من الاخر على نحو الاشاعة فلازم القول المذكور أنه لو تلفت العين ولم يبق منها الا بمقدار حق المشترى فيكون ذلك متمحضا له وان قلنا بزوال مالكية البايع عن الحصة الاخرى لنفسه فلازمه الغاء ذلك بلا موجب فشئ من ذلك لا يمكن الالتزام به وأما كون كل من الشركاء مالكا