مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
السيرة القطعية على صحته فان رسم الاصناف من قديم الايام وحديثها جار على بيع بعض من المتاع الموجود على النحو الكلى في المعين وكذلك المشترين يشترون هكذا فيجيئ أحد إلى البزاز فيقول له بعنى عشرة طاقات من الثوب الفلاني ويقول البايع بعتك عشرة طاقات، فانه يكون هذا على نحو الكلى في المعين ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى الامرين المذكورين صحيحة (١) الاطنان (ولورود الرواية في اطنان من القصب قدسمها الشيخ صحيحة الاطنان) حيث سأل رجل عن بيع أطنان من القصب الموجود في الخارج حيث احترق ولم يبق الا بقدر المبيع فقال عليه السلام العشرة الاف طن التى بقت هي للمشترى فلا يتم ذلك الا بكون المبيع كليا لا بنحو الاشاعة وتوهم أنه على نحو الاشاعة ولكن حيث كان التلف قبل القبض فلذا لم يكن التالف من المشترى فان التلف قبل القبض من مال البايع توهم فاسد فان جهة الاستدلال ليس هو ذلك بل كون الباقي مجموعا للمشترى، فانه لو كان على نحو الاشاعة لكان البايع أيضا شريكا له في الباقي ولا يفرق في ذلك قبل القبض وبعده على أن الرواية غير متعرضة بجهة القبض سؤالا وجوابا. الثالث: أن يكون المبيع فردا مبهما مرددا بين الافراد الخارجية نظير الفرد المنتشر من أن يكون متشخصا بخصوصية خارجية كما في القسم الاول ولا أمرا كليا كما في القسم الثاني فقد ذهب المشهور إلى بطلانه و الاردبيلى وبعض من تأخر عنه إلى الجواز وأختاره المصنف واستدلوا على البطلان بوجوه أربعة وقد أجاب عنه المصنف كما تقدم، ولكن الكلام في تصوير (١) وسائل: ج ١٢ ص ٢٧٢، صحيحة بريد بن معاوية.