مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
كانت في نسبته إلى المجموع وأما في هذا القسم ليس فيه تعين اصلا فضلا عن كونه في الخارج وأما القسم الثاني فالمبيع فيه أمر كلى بغير تشخص فيه أصلا وهذا بخلاف القسم الثالث فان المبيع ليس كليا كالقسم الثاني ولا أمرا موجودا في الخارج ومتشخصا بالخصوصيات بل هو فرد مردد مبهم و يسمى ذلك بالفرد المنتشر، وقد استدل على بطلان البيع هنا تارة بالجهالة وأخرى بان الابهام في المبيع مبطل وثالثة بانه موجب للغرر فيكون موجبا للبطلان ورابعا بأن الملك صفة وجودية محتاج إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج واحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به لانه أمر انتزاعي من امرين معينين وذهب المشهور إلى بطلان هذا القسم من البيع، بل ادعى الاجماع على ذلك وخالف المحقق الاردبيلى في ذلك وتبعه المصنف وبعض آخر. أقول: يقع الكلام في تصوير هذا أولا بأنه هل يمكن وجود فرد مبهم في العالم أم لا، فنقول تارة يراد من الفرد المنتشر الوجود المبهم غير المتشخص بخصوصية خاصة فهذا لاشبهة في بطلان بيعه إذ لا وجود له أصلا حتى في علم الله ولم يخلق فرد يكون موصوفا بهذا الوصف فان كلما هو موجود في الخارج فمتشخص بشخصية خاصة وبجهات مميزة بل التشخص عين الوجود على قول، فكيف يعقل أن يكون هنا فردا ولايكون متشخصا لخصوصية فان اراد من الفرد المنتشر هذا المعنى المردد وقال الاردبيلى والمصنف بصحة بيع هذا الفرد فهو بديهى البطلان لما عرفت من عدم وجود مثل ذلك اصلا. وان ارادوا من ذلك الفرد المنكر أي فردا موجودا بين الافراد الخارجية متشخصا بخصوصية ومتميزا في الخارج بتميز خاص بحيث كان عند