مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
والموزون من جهة الطريق إلى الواقع ولزوم تقديرين الثمن والمثمن في المعاملة من غير خصوصية في المكيل والموزون ولا في التقديره بالكيل و الوزن كما هو الظاهر فنتعدى إلى كل شئ ونحكم بلزوم تقدير في المعاملة واذن فيجب تقدير المزروع بالزرع ونحوه ويدل على ذلك التقدير في رواية الجوز (١) الاتية. وان قلنا بانه لا يستفاد من تلك الروايات التعميم بل لابد من الاقتصار بالمورد وأيضا لم يتم دليل نفى الغرر ولا الجماع المدعى على لزوم تقدير الثمن والمثمن كما لم يتم واذن جاز بيع المزروع بأى نحو كان سواء كان المقدار معلوما أم لا كما لا يخفى. قوله: مسألة لو قلنا بأن المناط في اعتبار تقدير المبيع في المكيل والموزون. أقول: بعد ما عرفت اعتبار الكيل في المكيل واعتبار الوزن في الموزون فيقع الكلام في اجزاء كل منهما مكان الآخر وقيل بالجواز مطلقا وقيل بعدمه كذلك والثالث التفصيل وهو القول بجواز الكيل وزنا دون العكس وليعلم أنه إذا كان المدرك هو دليل نفى الغرر فالمدار في صحة المعاملة و فسادها هو الغرر وجود ا وعدما فان كان هنا غرر فيكون موجبا للبطلان والا فلا، ولا يفرق في ذلك كون المبيع معلوما أو مجهولا كما هو واضح، فلا يقع الكلام في كفاية كل من الوزن والكيل في مورد الاخر واما الكلام في المقام مع قطع النظر عن دليل الغرر وبلحاظ الاخبار الواردة في اعتبار الكيل والوزن فنقول أما القول بالجواز مطلقا نسب إلى الشهيد في سلم (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٩