مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
أنا كلت ذلك كما هو المتعارف في اليوم في البقالين والعطارين حيث يوزنون الاشياء لسهولة البيع عنده فيخبرون عن ذلك لا الاخبار عن المتاع بالجزاف وبالحدس من غير كيل ووزن والرواية ظاهرة، بل صريحة أن اخبار البايع عن العد الاخر انما هو بالمجازفة والحدس لا عن الوزن والكيل فان قوله اشتر منى هذا العدل الاخر بغير كيل وكذا قوله (ع) وما سميت فيه كيلا لا يصح مجازفة ظاهر أو صريح فيما نقول. ومنها موثقة (١) سماعة قال سأت عن شراء العطام وما يكال ويوزن بغير كيل ولا وزن فقال أما ان تأتى رجلا في طعام قد كيل ووزن نشترى منه مرابحة فلا بأس ان اشترتيه منه ولم تكله ولم تزنه إذا اخذه المشترى الاول بكيل أو وزن الخ، وهى أيضا تدل على اعتبار الكيل والوزن في الطعام وعلى كفاية اخبار البايع بالوزن والكيل ثم انه يقع الكلام في أن اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في جميع الموارد أو مختص ببعضها وتنقيح هذا البحث يتوقف على البحث في أن الغرر المنفى في البيع هل هو شخصي أو نوعي فعلى الاول يختص الحكم بمورد وجود الغرر فعلا وعلى الثاني فيعم جميع الموارد فلا يجوز البيع جزافا وان لم يكن فيه غرر وأيضا يتوقف البحث في ان ما ورد التخصيص على عمومات صحة البيع باعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون هل هو يجرى في جميع الموارد أو يؤخذ منه المقدار المتيقن فيتمسك في البقية بالعمومات وكيف كان يختلف البحث في المقام باختلاف مدرك الحكم. أما إذا كان المدرك على اعتبار العلم بالمبيع هو دليل نفى الغرر (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٧