مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
القيمة السوقية لهذه الرواية وأولها المصنف بما ليس الا اسقاطا لها في الحقيقة وقال لكن التأويل فيها متعين لمنافاة ظاهرها لصحة البيع، و فساده فلا يتوهم جواز التمسك بها لصحة هذا البيع إذ لو كان صحيحا لم يكن معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقق البيع بثمن خاص، نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل بناء على القول بالفساد بان يراد من قوله (ع) باعنيها بحكمى تقويمها على نفسي بقيمة عادلة لكون رفاعة نخاسا وعالما بقيمة الجارية لانه يبيع ويشترى الرقيق ثم قومها النحاس على نفسه بألف درهم معاطاة أو وكالة في الايجاب وأصالة في القبول، وانما لم يقبله المالك اما للغبن لخطاء النحاس في التقويم أو لخيار الحيوان بناء على ثبوته في الاماء والعبيد. وقوله عليه السلام ان كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد، الخ اما يراد لزوم ذلك عليه من باب ارضاء المالك إذا اراد الامساك فيسقط المشترى أي النحاس مثلا خيار المالك ببذل التفاوت بأن يقول لا تفسخ المعاملة وسقط خيارك فاعطى التفاوت. وما ذكره الايروانى من أنه لاوجه لسقوط الخيار ببذل التفاوت من جهة توهم ان فاعل يسقط هو الخيار وعرفت أنه هو المالك واما أن يحمل ذلك على صورة حصول الحمل بعد المس فصارت أم ولد وتعين عليه قيمتها إذا فسخ البايع. وهذا التأويل ليس الا عبارة اخرى من اسقاط الرواية فانه ليس فيها اشارة إلى الوكالة وكون المشترى وكيلا عنه أو كون المعاملة على سبيل المعاطات على أن ظهور عليك ليس الا الالزام على الرد وما ذكره من حمله على ارضاء المالك باسقاط الخيار أو حملها على صورة الحبل خلاف الظاهر