مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
النبوى الاخر نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عنده لكونه في الخارج قادرا على التسليم. وبالجملة فعلى كل تقدير سواء كان بيع الراهن مشمولا للنبويين أو غير مشمول فلا مجال للاشكال به على ما نحن فيه واخراجه عن المقام كالفضولى، ثم انه ظهر مما ذكرناه حكم عقد الرهن. فانه بعد حصول التسليم لا موضوع لوجوبه وقبله لاعقد فان الاقباض و التسلم في هذا العقد من الشرائط فبتحققها لاغرر ولا بيع ما ليس عنده وبعدم تحققها تفسد المعاملة فلا موضوع للغرر. انتهى كلامنا إلى كون التسليم شرطا ومقوما للبيع فنقول ذكر المصنف أن القبض والتسليم في بيع الصرف والسلم من شروط تأثير العقد لا من أحكامه فلا يلزم الغرر ولو تعذر الشرط بعد العقد رجع ذلك إلى تعذر الشرط فلا يلزم منه البطلان حتى مع العلم بالتعذر إذ لا يلزم احراز الشروط المتأخرة والعلم بتحققها. والوجه في ذلك ما أفاده من أن القبض هنا مثل الاجازة في العقد الفضولي على النقل من حيث عدم تمام النقل الا بالاجازة فكك لايتم العقد هنا الا بالقبض أو من النقل بناء على الكشف فان الاجازة إذا كانت جزء الناقل العقد الفضولي مع حصول النقل من حين العقد فالبقض أولى بان يكون جزء للناقل إذ لم يقل أحد بكون القبض كاشفا في بيع الصرف والسلم. وبالجملة فالاعتبار على القدرة على التسليم بعد تمامية العقد لافيما لم يتم، ولهذا لم يعتبرها أحد في الموجب قبل لحوق القبول به ولا يقدح كونه عاجزا قبل القبول إذا علم بتجدد القدرة بعده وفى المقام أيضا إذا