مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
أما دليل نفى الغرر فمن جهة أنه ليس هنا خطر بوجه لوجود المبيع تحت يد المشترى فأى خطر هنا فانه لو كان انما هو من جهة الجهل بوصوله إلى المشترى فالمفروض أنه حاصل عنده واعتباره ثانيا تحصيل للحاصل. وأما النهى عن بيع ما ليس عنده فقد عرفت أن كونه دليلا لهذا الشرط من جهة كون العند بمعنى السلطنة على التصرف والتسليم ومن الواضح أنه يعتبر فيما من شأنه أن يسلم إلى المشترى. وأما فيما لا يلزم التسليم فيه فلا مثلا لو قال المولى لعبده لاتشتر من السوق ما لا تقدر على حمله فان مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن ما يلزم حمله إلى البيت منهى عن شرائه فلا يعم ما لا يحمل على البيت فلا يمكن أن يقال أنه لا يجوز للعبد اشتراء العقار ومال التجارة وغيرهما مما لا يلزم حملها على البيت بمجرد النهى المذكور، بل لو كان هنا عموم نتمسك به كما إذا أمره بالمعاملة والبيع والشراء قبل النهى المذكور. ففى المقام أن مناسبة الحكم والموضوع يقتضى أن النهى عن بيع ما ليس عنده من جهة عدم القدرة على التسليم وفيما لا يعتبر فيه التسليم حتى لو لم يكن هذا النهى ايضا فلا يشمله ذلك، بل يتمسك بعمومات صحة البيع. الفرع الثاني: ان بيع العبد الابق ممن ينعتق عليه خارج عما نحن فيه فلا يعتبر فيه القدرة على التسليم فانه ينعتق بمجرد البيع فلا يبقى مجال للتسليم فليس هذا البيع بغررى ليبطل ولا من قبيل بيع ما ليس عنده لما عرفت أن المراد من ذلك ما يكون التسليم معتبرا فيه ولا مجال هنا لاعتبار التسليم لانصراف النبوى عن مثل ذلك، فانه سواء كان هنا ما يدل على