مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
وبالجملة فلادليل يدل على كون العنوان البسيط المنتزع من العجز ومن عنوان ما ليس عندك موضوعا للحكم حتى باعتباره تجرى الضابطة المذكورة في المقام فافهم. قوله: ثم ان العبرة في الشرط المذكور انما هو زمان استحقا التسليم أقول: قد عرفت أن المدرك لاعتبار القدرة على التسليم قوله صلى الله عليه وآله نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر بناء على كونه بمعنى الخطر وقوله صلى الله عليه وآله لاتبع ما ليس عندك، بناء على تفسيره بمعنى عدم السلطة على التصرف والتسليم وأنما يتوقف الاستدلال بهما على المقصود على مقدمات ثلاث: المقدمة الاولى: أن يكون المتعاملين مالكين على المبيع والثمن و غير المالك ليس مخاطبا بهذا الخطاب كالفضولى ونحوه فلا يشملان لغيره بل لخصوص المالك. المقدمة الثانية: أن يكون الغرر فعليا فان ففعلية الحكم بفعلية الموضوع فالغرر الشأنى لا يكون مؤثرا في بطلان العقد. المقدمة الثالثة: أن يكون مخاطبا بالتسليم ومأمورا به وفيما ليس أمر بالتسليم فلا مورد للنبويين. ويتفرع على ذلك فروع مهمة: الفرع الاول: أنه لو كان المبيع تحت يد المشترى ولم يقدر البايع على أخذه منه ولا على التصرف منه ولكن يقبل الغاصب بيعه منه فيجوز أن يبيعه فلا يعتبر التسليم هنا فان اعتبار القدرة هنا ليس من باب الموضوعية بل من جهة الطريقية ووصول العوضين إلى المتعاملين ومن المعلوم أن المثمن هنا تحت سلطة المشترى فاعتبار التسليم تحصيل للحاصل لكونه موجودا عنده فلا يشمل النبويان على ذلك.