مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
ليس حجة أصلا الا إذا قلنا بقاعدة المقتضى والمانع. فنقول ان مقتضى الصحة في العقد موجود من الملكية والعمومات والمانع مفقود فيؤثر المقتضى أثره فلا يكون النهى عن الغرر موجبا لخروج هذا العقد عن تحت العمومات لعدم احراز المانع ولكنه ذكرنا في الاصول أنه لادليل على حجية قاعدة المقتضى والمانع أصلا. وبالجملة فكما أن الشرط لابد وان يحرز في صحة العقد وكذلك لابد من أحراز عدم المانع لاعتباره في صحة العقد كالشرط فاصالة عدم المانع ليس من الاصول المسلمة حتى يحرز بها ذلك الا إذا كان لكل منهما حالة سابقة فان مقتضى الاستصحاب حينئذ هو الحكم بالقدرة أو العجز أو بعدم القدرة وعدم العجز فعلا بوجودهما الاحرازي وأن الشارع حكم بمقتضى الاستصحاب على ذلك فان هذا الاصل لا محذور في جريانه فانه يكفى في جريان الاصل كونه ذى أثر شرعى سواء كان نفس المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذى حكم أم لم يكن كما اختاره شيخنا الانصاري في الاصول وقواه شيخنا الاستاذ وجعلناه موافقا للتحقيق. نعم هذا مورده في الوجه الثاني على النحو الذى ذكرناه بناء على مسلك صاحب الكفاية من اشتراط كون المستصحب في الستصحاب أما حكما شرعيا أو موضوعا ذى حكم فلا مطرح للاستصحاب هنا لعدم كونه القدرة أو العجز حكما شرعيا ولا موضوعا للحكم الشرعي، بل اما أن القدرة شرط للعقد أو أن العجز مانع عن صحة العقد. على أنه لا تصل النوبة إلى أن القدرة شرط أو أن العجز مانع كما هو واضح، بل بحكم ببطلان العقد للغرر المنهى عنه بيان ذلك أنه بناء على صحة الاستدلال بالنبوي نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر فانما هو نهى عن