مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
الثاني: أن لا يمكن الانتفاع به لاحد لا المتباعين ولا غيرهما بحيث يوجب التعذر لحوقه بالتالف وبالمعدوم فهذا مما لاشبهة في عدم جواز بيعه حتى بناء على عدم اعتبار المالية في المعاوضة فانه انما لا يعتبر على هذا المسلك كون المبيع مالا لاغير موجود فانه لم يختلف أحد في اشتراط الوجود فيه فتكون البيع فاسدا حينئذ وهذا نظير ما إذا صاد طيرا وحشيا أو غزالا وحشيا أو غيرهما من الحيوانات البرية الغير الاهلية ثم أبق فانه لا يرجع عادة فيكون في حكم التلف عرفا ولذا لا يصح أن يقال إن لفلان حيوانا في هذا المفازة وهكذا المال الذى وقع في البحر كالخاتم والدرهم والدينار ونحو ذلك فان العرف يرى ذلك تالفا ولا يرون في تلك الاموال اضافة إلى مالكه بوجه لااضافة المالية ولا اضافة الملكية ولا اضافة الحقيه و هذا القسم لاشبهة في عدها من التالف وعلى هذا فلو باع أحد ماله ثم وقع في البحر قبل القبض أو صادر غزالا أو طيرا ثم أبق قبل القبض لاشبهة في عد ذلك من التالف فتشمل عليه القاعدة المعروفة كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بابيعه فان ذلك وان لم يكن معدودا من التلف الحقيقي ولكنه يعد من التلف العرفي. وبالجملة ماكان يتعذر التسليم ومع ذلك لا يمكن لاحد أن ينتفع به فيكون عرفا من التالف فلا يبقى فيه اضالة إلى المالك أي اضافة كانت فلا يصح البيع مع هذا التعذر بل يبطل البيع مع طرو مثل ذلك التعذر. الثالث: أن يكون التعذر موجبا لعدم امكان الانتفاع للمتبايعين فقط دون الاشخاص الاخر كما إذا غصب الغاصب دار زيد فجلس فيها ولكن لا يتمكن زيد عن انقاذها ولامن يريد بيعها منه ولا يمكن لهما أن ينتفعا بها بوجه الا أن ذلك لا يوجب عدم جواز الانتفاع بأصل الدار و